تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO الفصل التاسع: في تعارض الإضمار والتخصيص

وله أمثلة:

الأول: يقول المالكي: الكلب طاهر، لقوله تعالى: ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾ المائدة/4، والضمير في أمسكن عام في جملة الجوارح، فيندرج [14/ب] فيه الكلب، فيجوز أكل موضع فمه عملا بالظاهر، فيكون طاهرا.

فيقول الشافعي: يلزم على ما ذكرتموه جواز أكل ما أمسك بعد القدرة عليه، من غير ذكاة، وليس كذلك، فيلزم التخصيص، بل ها هنا إضمار تقديره: كلوا من حلال ما أمسكن عليكم، وكون موضع فمه من الحلال محل النزاع، فيحتاج إلى دليل.

فيقول المستدل: على ما ذكرناه يلزم التخصيص، وعلى ما ذكرتموه يلزم الإضمار، والتخصيص أولى من الإضمار، لما تقرر في علم الأصول.

الثاني: يقول الحنفي: سجود التلاوة واجب؛ لقوله تعالى: ﴿وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ?﴾ الانشقاق/21 , ذمهم على ترك السجود عند تلاوة القرآن، وذلك عام في جميعه، فيتخصص بمواضع السجود، إذ لا قائل بالسجود في الجميع، وذلك هو المطلوب.

فيقول المالكي والشافعي: الأصل حمل اللفظ على عمومه، فيتعين أن يكون في الكلام إضمار، صونا للفظ عن التخصيص، تقديره: إذا تلي عليكم سجود القرآن (¬1) أو وعيد القرآن، ويكون المراد بالسجود الخشوع؛ لأنه الحقيقة

الاحتمالات المرجوحة وهي الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم المذكورة في كتاب المحصول في علم الأصول · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاحتمالات المرجوحة وهي الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم المذكورة في كتاب المحصول في علم الأصولص ٤٦