تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO البحث الثاني

في بيان حقيقة الوضع والاستعمال والحمل

فإنها تلتبس على كثير من الناس، ولا يعرف الاشتراك والنقل إلا بعد معرفتها، فنقول:

الوضع: في اصطلاح العلماء مشترك بين معنيين: أحدهما جعل اللفظ دليلا على المسمى، كجعل لفظ الإنسان دليلا على الحيوان الناطق، وثانيهما: غلبة استعمال اللفظ في المعنى، حتى يصير أشهر فيه من غيره، وهذا هو وضع الشرع والعرف (¬1) .

والاستعمال: هو إطلاق اللفظ وإرادة مسماه بالحكم، وهو الحقيقة، أو غير مسماه وهو المجاز (¬2) .

والحمل: هو اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه , أو ما اشتمل على مراده بالأول (¬3) ، نحو حمل الشافعي: لفظ القرء على الطهر، بمعنى أنه يعتقد أنه المراد باللفظ، وحمل أبي [2/أ] حنيفة: اللفظ على الحيض، بمعنى أنه يعتقد أنه المراد باللفظ.

والقيد الأخير احتراز من حمل الشافعي اللفظ المشترك على سائر مسمياته احتياطا، لتحصيل مراد المتكلم (¬4) ، وإن لم يعلم أن مراده جميعها.

الاحتمالات المرجوحة وهي الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم المذكورة في كتاب المحصول في علم الأصول · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاحتمالات المرجوحة وهي الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم المذكورة في كتاب المحصول في علم الأصولص ١٦