تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO الفصل السادس: في تعارض النقل والمجاز

وله أمثلة:

الأول: يقول الحنفي: تارك الصلاة مع الاعتراف بوجوبها كافر، لقوله صلى الله عليه وسلم «بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة» (¬1) . والصلاة منقولة في عرف الشرع للعبادة المخصوصة، فمن تركها فهو كافر للحديث المذكور.

فيقول الشافعي والمالكي: الصلاة في اللغة الدعاء والطلب، ومن أعرض عن طلب الله تعالى وأظهر القناعة عنه، فهو كافر، واستعمال لفظ الصلاة [12/أ] في هذه العبادة المخصوصة على سبيل المجاز، لما اشتملت عليه من الدعاء، والمجاز أولى من النقل لما تقرر في علم الأصول.

فيقول المستدل: هذا الترجيح مندفع بقوله <: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة» وهذا لم يقمها، فوجب أن يباح دمه وماله، وهذا شعار الكافر؛ لأن الأصل عصمة المسلم.

الثاني: يقول المالكي: البسملة ليست آية من الفاتحة، لقوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله عز وجل: «قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين فإذا قال العبد (الحمد لله) . يقول الله تعالى حمدنى عبدى» (¬2) . الحديث، ولفظ الصلاة منقول من الدعاء إلى العبادة المخصوصة، والعبادة المخصوصة ليست مقسومة بركوعها وسجودها لعدم ذكرهما في الحديث، فيكون المقسوم

الاحتمالات المرجوحة وهي الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم المذكورة في كتاب المحصول في علم الأصول · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاحتمالات المرجوحة وهي الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم المذكورة في كتاب المحصول في علم الأصولص ٤٠