تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO البحث الثالث

في بيان اشتقاقات المحتملات وحدودها

فالأول الاشتراك: وهو مشتق من الشركة، بسكون الراء على سبيل المجاز اللغوي، وإن كان حقيقة عرفية خاصة، فشبه استحقاق المعنيين للفظ الموضوع لهما دون غيرهما باستحقاق الشريكين الدار بينهما دون غيرهما.

وأما حده فهو اللفظ الموضوع لكل واحد من حقيقتين أو أكثر، كالقرء للحيض والطهر (¬1) .

ولا حاجة لما قاله الإمام رحمه الله، وهو قوله: (مختلفين من حيث هما كذلك) ؛ لأن اللفظ يستحيل عقلا أن يوضع لمثلين.

بيانه: وذلك أن اللفظ لو وضع لهما فإما أن يعتبر كل واحد منهما بعينه في التسمية أو لا: فإن اعتبر التعين -وكل مثل بقيد تعينه مخالف للمثل الآخر بقيد تعينه لوجوب الاختلاف في التعيين، وإلا لما حصل به التعيين-، فاللفظ حينئذ موضوع لمختلفين لا لمثلين.

وإن لم يعتبر التعين في التسمية -وكل مثلين إذا قطع النظر عن تعينهما لم يبق سوى مجرد الحقيقة المشتركة بينهما وهي واحدة-، فاللفظ حينئذ موضوع لواحد، والواحد ليس [2/ب] بمثلين، فعلم أن اللفظ يستحيل وضعه لمثلين.

الثاني النقل: واشتقاقه من النقلة، وهي الخروج من حيز إلى حيز آخر، وذلك حقيقة في الأجسام، مجاز في الألفاظ، لاستحالة بقاء الأصوات والنقلة

الاحتمالات المرجوحة وهي الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم المذكورة في كتاب المحصول في علم الأصول · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاحتمالات المرجوحة وهي الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم المذكورة في كتاب المحصول في علم الأصولص ١٧