تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللبس عن نفسه وكان عليه الصلاة والسلام ينهى عن عقوق الأمهات يعني قطع الأمهات عن حقوقهن والأم لها حق عظيم على الولد من ذكر أو أنثى حتى أنها أحق من الأب سئل النبي ﷺ أي الناس أحق بصحبتي قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال ثم أبوك فالأم لها حق كبير عظيم لأنها حملت ولدها كرها ووضعته كرها وأرضعته كرها وأتعب ليلها ونهارها فلها حق عظيم وكذلك عقوق الأباء وهو أيضا من كبائر الذنوب لكن النبي ﷺ ذكر عقوق الأمهات لأنه أشد وكان ينهى عن عقوق الأمهات وعن وأد البنات وأد البنات هو أن من عادة الجاهلية الحمقاء أن الإنسان إذا ولد له بنت دفنها والعياذ بالله وهي حية ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾ يعني يختفي عن الناس من سوء ما بشر به ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ أي يبقيها مع الإهانة وعدم المبالاة بها ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ أي يدفنه وهو حي حتى إن بعضهم والعياذ بالله كان يحفر حفرة لابنته فطار شيء من الغبار على لحيته وهو يريد أن يدفنها فنفضت لحيته عن التراب ودفنها والعياذ بالله إلى هذا الحد يعني قلوب أغلظ من الحجارة حتى البهائم لا تفعل بأولادها هكذا

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٦ · ص ٥٥٣