والمساجد بما أن الله أضافها إلى نفسه وأضافها النبي ﷺ إلى ربه وأذن الله أن ترفع لها حرمة ولها أحكام واحترام وتعظيم ومن ذلك أنه لا يحل للجنب أن يمكث فيه إلا بوضوء لأن الجنب قال فيه النبي ﷺ لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنب مادام على جنابته فالملائكة لا تدخل بيته وكذلك في المسجد إذا كان جنبا وبقى فيه يؤذي الملائكة لأنه يمنعهم من دخوله أو يتأذون إذا دخلوا ولهذا نقول من عليه جنابة فلا يدخل المسجد إلا أن يتوضأ واستثنينا الوضوء لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا ينامون في المسجد فتصيب أحدهم الجنابة فيقوم ويتوضأ ويرجع فينام وهذا في عهد النبي ﷺ وقد أقرهم الرسول ﷺ على ذلك ومنها أي من أحكام المساجد أن الإنسان إذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لا يجلس حتى يصلي ركعتين في أي وقت دخل في الصباح في المساء في الليل في النهار عند طلوع الشمس عند غروبها في أي وقت لأن النبي ﷺ قال إذا دخل أحدكم المسجد يجلس حتى يصلي ركعتين حتى إنه كان ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة فدخل رجل فجلس فقطع النبي ﷺ خطبته وقال له هل صليت قال لا قال قم فصل ركعتين وتجوز
شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٦ · ص ٤٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي