تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه فالواجب على الإنسان أن يتصبر ويحتسب الأجر عند الله ويعلم أن عظم الثواب من عظم المصاب وأنه كلما عظمت المصيبة كثر الثواب أما حديث ابن مسعود رضي الله عنه فقال النبي ﷺ ليس منا من شق الجيوب وضرب الخدود ودعا بدعوى الجاهلية وهذا شيء يفعله الناس في الجاهلية إذا أصابتهم مصيبة شق جيبه أو جعل يلطم خده ينتف شعره أو يدعو بدعاء الجاهلية يا ويلاه يا ثبوراه يا انقطاع ظهراه وما أشبه ذلك فتبرأ النبي ﷺ من هؤلاء لأن المؤمن مؤمن القلب بالله مؤمن بقضاء الله يعلم أنه لا يمكن أن تتغير الحال عما كان وأن هذا أمر قضي وانتهى كتب قبل أن تخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة جفت الأقلام وطويت الصحف لا يمكن أن تتغير الحال عما كان مهما كان إذا ما الفائدة من الجزع ما الفائدة من السخط ما هو إلا أمر أو وحي من الشيطان ليحرمك الأجر من جهة وليعذب به الميت من جهة أخرى فعليك يا أخي أن تتقي الله عز وجل وأن تصبر وتحتسب وأن تقول كما أثنى الله على من يقوله ﴿وبشر الصابرين﴾ من هم ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ وقال النبي ﷺ ما من مسلم يصاب بمصيبة فيقول اللهم آجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها هكذا

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٦ · ص ٣٩٦