تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي رزقنا، فالحاصل أن الله تعالى بين أن السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق، ثم ذكر حديث عياض بن حمار أن النبي ﷺ قال: إن الله أوحى إلي أن لا يبغي أحد على أحد هذا الشاهد من الحديث، وهذا يدل على أن البغي أمر عظيم، فيه عناية من الله سبحانه وتعالى يبين لعباده أنه لا يبغي أحد على أحد وأن الإنسان يتواضع لله عز وجل، ويتواضع في الحق.

والله الموفق.

١٥٩٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: إذا قال الرجل: هلك الناس، فهو أهلكهم رواه مسلم.

الرواية المشهورة: أهلكهم برفع الكاف، وروي بنصبها.

وهذا النهي لمن قال ذلك عجبا بنفسه، وتصاغرا للناس، وارتفاعا عليهم، فهذا هو الحرام، وأما من قالها لما يرى في الناس من نقص في أمر دينهم، وقالها تحزنا عليهم، وعلى الدين، فلا بأس به.

هكذا فسره العلماء وفصلوه، وممن قاله من الأئمة الأعلام: مالك بن أنس، والخطابي، والحميدي وآخرون، وقد أوضحته في كتاب الأذكار.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٦ · ص ٢٨١