من المؤمنين وأن لمزهم وأن منابزتهم بالألقاب كلها من كبائر الذنوب ﴿ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ يعني من استمر على هذا ولم يتب إلى الله عز وجل فإنه ظالم، ثم ذكر المؤلف رحمه الله آية أخرى وهي ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ وويل هذه كلمة وعيد جاءت في القرآن في عدة مواضع، وكلها تفيد الوعيد والتهديد على من فعل هذا، ﴿لكل همزة لمزة﴾ أي يعيب غيره، تارة بالهمز وتارة باللمز، فاللمز باللسان، والهمز بالجوارح، فالهمزة اللمزة متوعد بهذا، بالويل والعياذ بالله، ثم ذكر المؤلف أحاديث يأتي الكلام عليها إن شاء الله
١٥٧٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم رواه مسلم، وقد سبق قريبا بطوله.
١٥٧٥ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة، فقال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس رواه مسلم.
ومعنى بطر الحق: دفعه وغمطهم: احتقارهم، وقد سبق بيانه أوضح من هذا في باب الكبر.