تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأنه صديق أو بأنه ولي لك فهو كاذب، إنما يفعل لمصلحته لأنه لا أحد أصدق من الله عز وجل وهو يعلم ما في الصدور يقول الله عز وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ ويقول جلا وعلا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾ ويقول عز وجل: ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾ محال أن يرضوا عن المسلمين إلا إذا تهودوا أو تنصروا، ولهذا هم الآن يحاولون بكل ما يستطيعون أن يصدوا الناس عن دينهم تارة بالأخلاق السافلة، وتارة بالمجلات، وتارة بالدعاية الخبيثة، وتارة بالصراحة يدعون إلى الكفر كما قال عز وجل: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾ فيقول عز وجل في وصف هؤلاء: ﴿أذلة على المؤمنين﴾ وهذا هو الشاهد ﴿أعزة على الكافرين﴾ وقال تعالى في الآية الثالثة: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ هذا وصف الرسول ﷺ (محمد رسول الله والذين معه) يعني أصحابه وصفهم أشداء على الكفار أقوياء على الكفار لا يلينوا لهم ولا يداهنونهم ولا يوالونهم ولا يوادونهم لكن فيما بينهم ﴿رحماء بينهم﴾ يرحم بعضهم

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٦ · ص ٢٤٢