تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفساد، وإلا فلو ترك الناس يتكلمون كما يشاءون لحصل في هذا مفسدة كبيرة.

ثم استدل المؤلف لهذا بآية وحديث، أما الآية فقوله تعالى: ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ومن التعاون على الإثم والعدوان أن ينقل الإنسان كلام الناس أو كلام شخص معين إلى ولاة الأمور بدون مصلحة تقتضي، فإن هذا قد يحصل به كما أشرنا عدوان من ولاة الأمور على الشخص بلا سبب شرعي وأما الحديث فهو حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: لا يبلغني أحد عن أحد شيئًا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر وهذا من حكمة الرسول ﷺ أنه لا أحد ينقل إليه كلام الناس لكي لا يقع في قلبه شيء على هذا المتكلم، فيحب أن يخرج إليهم وهو سليم الصدر، ولهذا كثيرًا ما يكون الإنسان محبًا لشخص يقدره ويرى أنه رجل كريم ورجل سليم، ثم إذا نقل إليه شيء عن هذا الرجل كرهه ونفر منه وصار يبغضه، لكن كما قلنا أولًا: إذا اقتضت المصلحة أن نتكلم فلابد أن نتكلم لكي لا ينتشر الشر والفساد وتحصل الفتن، والله الموفق

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٦ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٦ · ص ١٥١