تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تاريخ إنسان في حياته إذا تلاه المسلمون كان لهم بكل حرف عشر حسنات، فقال الله تعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم في تبوك كان النبي ﷺ جالسًا فسأل عن كعب فقال رجل من الناس: يا رسول الله، إنه شغله برداه والنظر في عطفيه، ولكن هذا الكلام الذي قاله هذا الرجل لا شك أنه من الغيبة وأنه ذكر كعب بما يكره، إلا أن الله وفق له من دافع عنه، وقال: إنه لا يعلم عنه إلا خيرًا فسكت النبي ﷺ فيستفاد من ذلك أن الواجب على الإنسان إذا سمع من يغتاب أحدًا أن يكف غيبته وأن يسعى في إسكاته، إما بالقوة إذا كان قادرًا كأن يقول: اسكت، اتق الله، خاف الله وإما بالنصيحة المؤثرة، فإن لم يفعل فإنه يقوم ويترك المكان؛ لأن الإنسان إذا جلس في مجلس يغتاب فيه الجالسون أهل الخير والصلاح، فإنه يجب عليه أولًا أن يدافع، فإن لم يستطع فعليه أن يغادر وإلا كان شريكًا لهم في الإثم.

والله الموفق

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٦ · ص ١٣٣