تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أغفر لفلان؟ قد غفرت لفلان وأحبطت عملك كلمة واحدة صارت سببًا لحبط عمله نسأل الله العافية.

إذًا احذر زلة اللسان، ومن ذلك أيضًا أي من زلل اللسان إذا قال مثلًا شخص: يا فلان، إن جارنا لا يصلي لعلك تنصحه إن شاء الله خيرًا قال له: هذا ما يمكن أن يهتدي أبدًا، هذا طاغ هذا فاسق.

أعوذ بالله، القلوب بيد من؟ بيد الله عز وجل كما أخبرنا النبي ﷺ يقول ما من قلب من قلوب بني آدم إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقلبه كيف يشاء، إن شاء أزاغه وإن شاء هداه.

وهذا شيء مسلم به حتى الإنسان أحيانًا يجد في قلبه أشياء يعرف أنها من الشيطان، وأنه إن لم يثبته الله زل، فالقلوب بيد الله عز وجل فكيف تقول هذا ما ينفع له شيء هذا ما هو مهتد؟ حرام هذا ما يجوز، ادع ولا تيأس، ألا يوجد في هذه الأمة من كان من ألد أعدائها وأشد خصومها؟ وكان ثاني اثنين في زعامة الأمة بعد نبينا محمد ﷺ من؟ عمر بن الخطاب، كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه مناوئًا للدعوة الإسلامية، وكان يحذر منها وكان يفر منها وكان من ألد أعدائها، فهداه الله فصار هو الخليفة الثاني بعد الرسول ﷺ وكذلك خالد بن الوليد، عكرمة بن أبي جهل، ماذا فعل في أحد؟ كرا على المسلمين من الخلف على فرسيهما ومعهم فرسان آخرون واختلطا بالمسلمين وحدثت الهزيمة وفي النهاية كانا قائدين عظيمين من قواد المسلمين، فلا تيأس يا أخي، واسأل الله الهداية والثبات، ولا تزل بلسانك،

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٦ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٦ · ص ١٢١