تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس، ويتفكه والعياذ بالله.

وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين فنجده أحب شيء عنده أن يتكلم في أعراض الناس، ومن الناس من يهوى الكذب، فنجد أحسن شيء عنده هو الكذب، والكذب من كبائر الذنوب لاسيما إذا كذب بالكلمة ليضحك القوم فإن الرسول ﷺ قال ويل لمن حدث فكذب ليضحك به القوم، ويل له ثم ويل له.

وأما الثاني الذي قرن بينه وبين شهوة الكلام فكذلك شهوة النساء، فإن الإنسان مجبول على ذلك ولاسيما إذا كان شابًا، فإذا حاول حفظ هاتين الشهوتين، ضمن النبي ﷺ له الجنة، أي هذا جزاؤه، لأنهم خطيران.

كذلك أيضًا الحديث الثاني إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب الكلمة (ما يتبين فيها) يعني لا يتأكد، ينقل ما سمع وكفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع فتجده يتكلم بالكلمة ولا يتبين ولا يتثبت ولا يدرس معناه ولا يدرس ماذا توصل إليه، والعياذ بالله يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب.

ومسافة ما بين المشرق والمغرب بعيدة جدًا، نصف الكرة الأرضية، ومع ذلك كلمة واحدة زل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب، وهذا يدل على وجوب التأكد مما تتكلم به، سواء نقلته إلى غيرك أو نقلته عن غيرك، تثبت، اصبر، لا تستعجل، ما الذي يوجب لك أن تستعجل في المقال؟ اصبر حتى

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٦ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٦ · ص ١١٩