تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٣٠ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي ابْنَ عَائِشَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَبُو سُفْيَانَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَقُولُ بِالْوَعِيدِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: أَنْتَ يَا أَبَا عُثْمَانَ رَجُلٌ فَصِيحُ اللِّسَانِ، لَيْسَ لَكَ عِلْمٌ بِمَعَانِي كَلَامِ الْعَرَبِ، لَا تَعُدَّ الْعَافِيَ مُخْلِفًا، ثُمَّ أَنْشَدَ:

[البحر الطويل]

⦗١١٥٤⦘

وَمَا يَرْهَبُ الْمَوْلَى وَلَا الْجَارُ صَوْلَتِي ... وَلَا أَخْشَى مِنْ سَوْرَةِ الْمُهَدِّدِ

وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ وَوَعَدْتُهُ ... لَيُخْلَفُ إِيعَادِي وَيَصْدُقُ مَوْعِدِي"

٢٠٣١ - حُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، رحمه الله، أَنَّهُ نَاظَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْوَعِيدِ، فَاحْتَجَّ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَيْهِ بِأَنَّ إِخْلَافَ الْوَعِيدِ قَبِيحٌ وَذَمٌّ عِنْدَ أَهْلِ اللِّسَانِ، وَعَادَةُ اللُّغَةِ، لَوْ أَنْتَ. . . لَا مُخْلِفَ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ ولَا يَبِيتُ. . . فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرٍو: إِنْ كَانَ هَذَا الشَّاعِرُ قَدْ مُدِحَ بِالْأَمْرَيْنِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَدَحَهُ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَوَعَّدَهُ فَقَالَ:

[البحر البسيط]

نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي ... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ

فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَوَقَعَ مِنْهُ مَوْقِعًا جَمِيلًا، وَعَفَا عَنْهُ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:

وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ وَوَعَدْتُهُ ... لَا أُخْلِفُ إِيعَادِي وَأُنْجِزُ مَوْعِدِي

فَأَيْنَ كُنْتَ عِنْدَ اتِّبَاعِ هَذَا الْمَذْهَبِ مِنَ اللُّغَةِ، وَالْعَقْلُ يَشْهَدُ لَهُ؟

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٦ · الصفحة ١١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٦ · ص ١١٥٣