تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَدَلًا وَلَجَاجًا، ظَنًّا مِنْهُ كَاذِبًا، وَتَمَنِيًّا بَاطِلًا أَنَّهُ يُطْفِئُ نُورَ اللَّهِ، وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.

[مَكَانَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَصِفَاتُهُمْ]

وَاغْتَاظَ بِهِمُ الْجَاحِدُونَ، فَإِنَّهُمُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ، وَالْجُمْهُورُ الْأَضْخَمُ، فِيهِمُ الْعِلْمُ وَالْحُكْمُ، وَالْعَقْلُ وَالْحِلْمُ، وَالْخِلَافَةُ وَالسِّيَادَةُ، وَالْمُلْكُ وَالسِّيَاسَةُ، وَهُمْ أَصْحَابُ الْجُمُعَاتِ وَالْمَشَاهِدِ، وَالْجَمَاعَاتِ وَالْمَسَاجِدِ، وَالْمَنَاسِكِ وَالْأَعْيَادِ، وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ، وَبَاذِلُو الْمَعْرُوفِ لِلصَّادِرِ وَالْوَارِدِ، وَحُمَاةُ الثُّغُورِ وَالْقَنَاطِرِ، الَّذِينَ جَاهَدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَاتَّبَعُوا رَسُولَهُ عَلَى مِنْهَاجِهِ، الَّذِينَ أَذْكَارُهُمْ فِي الزُّهْدِ مَشْهُورَةٌ، وَأَنْفَاسُهُمْ عَلَى الْأَوْقَاتِ مَحْفُوظَةٌ، وَآثَارُهُمْ عَلَى الزَّمَانِ مَتْبُوعَةٌ، وَمَوَاعِظُهُمْ لِلْخَلْقِ زَاجِرَةٌ، وَإِلَى طُرُقِ الْآخِرَةِ دَاعِيَةٌ، فَحَيَاتُهُمْ لِلْخَلْقِ مَنْبَهَةٌ، وَمَسِيرُهُمْ إِلَى مَصِيرِهِمْ لِمَنْ بَعْدَهُمْ عِبْرَةٌ، وَقُبُورُهُمْ مُزَارَةٌ، وَرُسُومُهُمْ عَلَى الدَّهْرِ غَيْرُ دَارِسَةٍ، وَعَلَى تَطَاوُلِ الْأَيَّامِ غَيْرُ

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ١ · ص ٢٦