تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ]

فَهَلُمَّ الْآنَ إِلَى تَدَيُّنِ الْمُتَّبِعِينَ، وَسِيرَةِ الْمُتَمَسِّكِينَ، وَسَبِيلِ الْمُتَقَدِّمِينَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِهِ، وَالْمُنَادِينَ بِشَرَايِعِهِ وَحِكْمَتِهِ، الَّذِينَ قَالُوا: ﴿آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٥٣]، وَتَنَكَّبُوا سَبِيلَ الْمُكَذِّبِينَ بِصِفَاتِ اللَّهِ، وَتَوْحِيدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَاتَّخَذُوا كِتَابَ اللَّهِ إِمَامًا، وَآيَاتِهِ فُرْقَانًا، وَنَصَبُوا الْحَقَّ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ عِيَانًا، وَسُنَنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جُنَّةً وَسِلَاحًا، وَاتَّخَذُوا طُرُقَهَا مِنْهَاجًا، وَجَعَلُوهَا بُرْهَانًا، فَلَقَوُا الْحِكْمَةَ، وَوُقُوا مِنْ شَرِّ الْهَوَى وَالْبِدْعَةِ؛ لِامْتِثَالِهِمْ أَمْرَ اللَّهِ فِي اتِّبَاعِ الرَّسُولِ، وَتَرْكِهِمُ الْجِدَالَ بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ.

[الْحَثُّ عَلَى الِاتِّبَاعِ وَالِاقْتِدَاءِ]

يَقُولُ اللَّهُ - عز وجل - فِيمَا يَحُثُّ عَلَى اتِّبَاعِ دِينِهِ، وَالِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ، وَالِاقْتِدَاءِ بِرَسُولِهِ - ﷺ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٣]، وَقَالَ تبارك وتعالى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٥٥]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣]،

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ١ · ص ٢٠