يَقْهَرُ ذَاكَ بِسَيْفِهِ وَسَوْطِهِ، أَوْ يَسْتَمِيلُ قَلْبَهُ بِمَالِهِ لِيُضِلَّهُ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ؛ حَمِيَّةً لِبِدْعَتِهِ، وَذَبًّا عَنْ ضَلَالَتِهِ؛ لِيَرُدَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، وَيَفْتِنَهُمْ عَنْ أَدْيَانِهِمْ بَعْدَ أَنِ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَدَخَلُوا فِي دِينِهِمَا رغْبَةً أَوْ قَهْرًا، حَتَّى كَمُلَتِ الدَّعْوَةُ، وَاسْتَقَرَّتِ الشَّرِيعَةُ.
[بِدَايَةُ ظُهُورِ الْبِدَعِ]
فَلَمْ تَزَلِ الْكَلِمَةُ مُجْتَمِعَةً وَالْجَمَاعَةُ مُتَوَافِرَةً عَلَى عَهْدِ الصَّحَابَةِ الْأُوَلِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ، حَتَّى نَبَغَتْ نَابِغَةٌ بِصَوْتٍ
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ١ · الصفحة ١٥