تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-فريء الجميع-إلا ما يناله من الشعاع منفردا، إلا أن ما يناله مع غيره أكثر مما يناله وحدة، فلو كان ما انصل به الشعاع المدعى وجبت رؤيته رؤيته لوجبت رؤية الجوهر الفرد؛ لأن موجب الرؤية عندهم اتصال الشعاع بالمرئي، وقد اتصل الشعاع المفروض بالجوهر، والمشاهدة تكذب ذلك.

(ورؤية الكبير مع البعد صغيراً مع اتصال الشعاع والمقابلة لجميعه)، فقد وجدت شروط رؤيته عندكم على ما هو به، فلو كانت الرؤية شعاعا لم يخل إنما أن يتصل ذلك الشعاع بالكبير فيرى كبيرا، أو لا يتصل به فتنتفي رؤيته بالكلية، وكلا الأمرين باطل، فكون الرؤية شعاعا باطل ضرورة انتفاء الملزوم بانتفاء لازمه.

(قالوا إنما ذلك) المشار إليه: رؤية الكبير مع البعد صغيرا؛ (لأن الشعاع نفذ من زاوية حادة لمثلت قاعدته المرئي، فقام خطا مستقيما بوسط القاعدة على زوايا قائمة، ومعلوم أنه أصغر) أي أقصر (مما يقوم عليها) أي: على القاعدة (من سائر الخطوط، فزيادة ذلك البعد لغيره منعت من رؤية طرفي المرئي).

حاصل الجواب عما نقض عليهم به-وهو رؤية الكبير مع البعد صغيرا-أنهم لا يستلون استواء أجزاء المرئي بالنسبة إلى الرائي، وأن الخط الواقع بوسط المرئي مع الشعاع أقرب من الخطين الذين يؤمان طرفي المرئي، وأن البعد الحاصل للطرفين مع الشعاع هو المانع لهما من الوقوع على طرفي المرئي، ولأجل قرب الخط الوسط من الشعاع إلى المرئي اتصل إلى وسط المرئي بحيث لم يتصل إليه غيره في البعد، ريء صغيرا.

شرح العقيدة الكبرى · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العقيدة الكبرىص ١٤٤