تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتبين قرب الوسط من الشعاع إلى المرئي بمسألة هنسية وهي أن البصر نفذ من زاوية حادثة، فخرج من الزاوية الحادة خطان شعاعيان كما في مثلث، قاما على طرفي جسم المرئي، وخرج من نقطة العين خط آخر شعاعي قسم ذلك المثلث بنصفين، وقام بوسط المرئي فحدث فيه زاويتان قائمتان.

وقد تقرر في علم الهندسة أن وتر الزاوية القائمة-وهو هنا كل واحد من الخطين الواقعين على طرفي المرئي-أطول من وتر الزاوية الحادة وهو الخط الواقع بوسط المرئي، وتعرف الزاوية وأقسامها بقول اللمطي:

وكلما اتصل خطان على ... غير استقامة فما قد حصلا

بملتقى الخطين من تقعير ... فهي الزاوية على التحرير

وهي على ثلاثة أقسام ... ذات انفراج حدة قيام

لأن ما عن جني العمود من ... زاوية فليس يخلو فاستبن

من أن يكونا متساويين ... وأن يكونا متخالفين

فإن تساويا فبالقيام ... قد خصصا معا على الدوام

وإن تخالفا فبانفراج ... قد خصص الكبرى أولو الحجاج

وخصص الصغرى بالأحرى الأولا ... والشكل ما أحاط حدا أولا

(قلنا: فيلزم إذا انتقل المرئي إلى مقدار تلك الزيادة) التي زاد بها الطرافان على الوسط (من البعد أن لا يرى) الشيء الذي ريء صغيرا؛ لأن الخط الذي وقعت باتصاله بالمرئي رؤيته صغيرا حصل له من البعد حينئذ ما حصل للطرفين، (والمشاهدة تكذبه) لأنه يحصل له من البعد أضعاف ما حصلت به رؤيته صغيرا، فتستمر رؤيته صغيرا.

شرح العقيدة الكبرى · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العقيدة الكبرىص ١٤٥