تخطَّ إلى المحتوى

باللازم، والتعبير عن الملزوم باللازم، والتعبير بالملزوم عن اللازم مجاز شائع ذائع. انتهى.

يمتنع اختصاص احد المثلين عن مثله بصفة واجبة

(والقدم لا يكون إلا وجبا للقديم كما يأتي، للزم أن يختص أحد المثلين عن مثله بصفة واجبة، وهو محال لما يلزم من اجتماع متنافيين، وهو أن يكون مثلا غير مثل.

فخرج لك بالنظر في ذاتك وانعقاد التماثل بينك وبين سائر الممكنات البرهان القاطع على حدوث العالم كله، علوه وسفلهن عرشه وكرسيه، أصله) الأصل: ما يتكون منه الشيء بحسب العادة، (وفرعه، وأن الجميع عاجز عن إيجاده نفسه وعن إيجاد غيره كعجزك، وأن الجميع مفتقر إلى فاعل مختار كافتقارك).

ومن أدلة حدوث الجرم: تركيبه؛ لأن كل مركب مفتقر إلى أجزائه، وجزء الشيء غيره، والمفتقر إلى العير لا يكون إلا حادثا.

الدليل على وجود الجوهر الفرد

والدليل على وجود الجوهر الفرد الذي تركب منه الجرم أن الجرم لو لم ينتهي في الانقسام إلى قدر يستحيل انقسامه لساوت الذرة الفيل، ولساوى الجزء كله؛ لأن الفضل بين الجرمين إنما يحصل بانقضاء انقسامات الأقل قبل انقضاء انقسامات الأكثر، فلو لم تُنقص الانقسامات الأقل لم يحصل للأكبر فضل عليه؛ لأن كلا منهما لا تنقضي انقساماته إذ ذاك، لكن مساواة الكل لجزئه محال، فكون الجرم لا ينتهي في الانقسام إلى قدر يستحيل انقسامه محال.

شرح العقيدة الكبرى · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.