ذكرنا بعده، فبين ما ذكر من أخصيه الإدراك من الرؤية بقوله: (لإشعاره بالإحاطة، ولا شك أنها منتفية مطلقا) فلا يحيطون به رؤية، كما لا يحيطون به علما.
(سلمنا أنه رؤية، لكن المراد: في الدنيا) فتحمل آية الدلة على نفي على الدنيا، وأدلة الدلة على سبوتها على أخرة.
(أو هو من باب الكلة، لا الكلية) لأن لفظ (الأبصار) جمع محلي بـ ((أل)) فيفيد في الثبوت العموم، فيكون سلبه سلب عموم، لا عموم سلب؛ لأن عموم السلب كل مجموعي، والذي يدل على ما قالوه عموم السلب لأنه كلية.
وعلى أنه سلب عموم، أي: لا يراه كل بصر، ثبتت الرؤية لبعض الأبصار، وهي أبصار المؤمن في الآخرة، فتبيين أن لا تعارض بين الأدلة.
وهذا الوجه من أوجه الجمع ضعيف؛ لأنه مبني على أن الجمع المحلى.
شرح العقيدة الكبرى · الصفحة ١٣٧