تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْآيَةَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: 114] فَقَالَ مُعَاذٌ أَهِيَ خَاصَّةٌ أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً قَالَ: (بَلْ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً») رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.

فَأَمَرَ بِالْوُضُوءِ مَعَ الْمُبَاشَرَةِ دُونَ الْفَرْجِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمُ إِنْ صَحَّ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ اللَّمْسَ كَانَ يُرَادُ إِكْرَامًا وَرَحْمَةً وَعَطْفًا أَوْ أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ النِّسَاءِ كَمَا قُلْنَا فِي مَسِّ الذَّكَرِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ اللَّمْسِ لَا يَنْقُضُ مَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِي فَقَبَضْتُهَا وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهَا، وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ " «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُوتِرُ وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اعْتِرَاضَ الْجِنَازَةِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ مَسَّنِي بِرِجْلِهِ» ".

وَرَوَى الْحَسَنُ قَالَ: («كَانَ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي مَسْجِدِهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَبَضَ عَلَى قَدَمِ عَائِشَةَ غَيْرَ مُتَلَذِّذٍ») رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالنَّسَائِيُّ، وَمَتَى كَانَ اللَّمْسُ لِشَهْوَةٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَجْنَبِيَّةِ وَذَوَاتِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٣١٨