تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ») رَوَاهُ أَحْمَدُ وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ فَقِيلَ هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقِيلَ لَمْ يَسْمَعْهُ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَهَذَا لِمَنْ يُثْبِتُهُ يَجْعَلُهُ مُرْسَلًا أَوْ مَوْقُوفًا، يُؤَيِّدُهُ مُرْسَلُ الْحَسَنِ فَيَصِيرُ حُجَّةً حَتَّى عِنْدَ مَنْ لَا يَقُولُ بِالْمُرْسَلِ الْمُجَرَّدِ، وَالْمَرْجِعُ فِي حَدِّ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ إِلَى الْعُرْفِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ فِي الشَّرْعِ، فَمَتَى سَقَطَ السَّاجِدُ عَنْ هَيْئَتِهِ بِتَجَافِيهِ أَوِ الْقَائِمُ عَنْ قِيَامِهِ فَانْتَبَهَ وَنَحْوَ ذَلِكَ انْتَقَضَ طُهْرُهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ رَأَى رُؤْيَا فِي الْمَنْصُوصِ مِنَ الْوَجْهَيْنِ، وَإِنْ شَكَّ هَلْ هُوَ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ لَمْ يَنْتَقِضْ، وَالْمُسْتَنِدُ وَالْمُحْتَبِي كَالْمُضْطَجِعِ، وَعَنْهُ كَالْقَاعِدِ؛ لِأَنَّهُ يُفْضِي بِمَحَلِّ الْحَدَثِ إِلَى الْأَرْضِ وَالنَّوْمُ النَّاقِضُ مِنَ الْمُضْطَجِعِ وَغَيْرِهِ هُوَ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى عَقْلِهِ فَإِنَّ السَّنَةَ ابْتِدَاءُ النُّعَاسِ فِي الرَّأْسِ فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْقَلْبِ صَارَ نَوْمًا، فَأَمَّا إِنْ كَانَ يَسْمَعُ حَدِيثَ غَيْرِهِ وَيَفْهَمُهُ فَلَيْسَ بِنَائِمٍ، وَإِنْ شَكَّ هَلْ نَامَ أَوْ لَا وَهَلْ مَا فِي نَفْسِهِ رُؤْيَا أَوْ حَدِيثُ نَفْسٍ لَمْ يَنْقُضِ الطَّهَارَةَ بِالشَّكِّ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٣٠٤