تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَدُوِّ فَإِنَّهُ سِلَاحٌ " قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُلَّ الْحَبْلَ أَوِ الشَّيْءَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَظْفَارٌ لَمْ يَسْتَطِعْ، وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: («مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا لَمْ يَرَ فِي عَيْنَيْهِ رَمَدًا») وَفَسَّرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُصَّ الْخِنْصَرَ مِنَ الْيُمْنَى ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْإِبْهَامَ ثُمَّ الْبِنْصِرَ ثُمَّ السَّبَّاحَةَ وَيَقُصَّ الْيُسْرَى الْإِبْهَامَ ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْخِنْصَرَ ثُمَّ السَّبَّاحَةَ ثُمَّ الْبِنْصِرَ، وَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ رَجَاءٍ فَسَّرَهُ كَذَلِكَ، وَجَاءَ فِيهِ لَوْنٌ آخَرُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى عَنْ وَكِيعٍ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: («يَا عَائِشَةُ إِذَا أَنْتِ قَلَّمْتِ أَظْفَارَكِ فَابْدَئِي بِالْوُسْطَى ثُمَّ الْخِنْصَرِ ثُمَّ الْإِبْهَامِ ثُمَّ الْبِنْصِرِ ثُمَّ السَّبَّابَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْغِنَى») هَذِهِ الصِّفَةُ لَا تُخَالِفُ الْأُولَى إِلَّا فِي الِابْتِدَاءِ بِالْوُسْطَى قَبْلَ الْخِنْصَرِ، وَمَبْنَى ذَلِكَ عَلَى الِابْتِدَاءِ بِالْأَيْمَنِ فَالْأَيْمَنِ مِنْ كُلِّ يَدٍ مَعَ الْمُخَالَفَةِ، وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُ رُءُوسِ الْأَنَامِلِ بَعْدَ قَصِّ الْأَظْفَارِ لِإِزَالَةِ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْوَسَخِ؛ وَلِأَنَّهُ يُقَالُ: إِنَّ حَكَّ الْجَسَدِ بِهَا قَبْلَ الْغَسْلِ يَضُرُّهُ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٢٤٠