تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ - الْغَسِيلِ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ " أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِالتَّوَضُّؤِ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَمْرَ اسْتِحْبَابٍ؛ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَوْضُوعَ وُجُوبُهُ، وَالسِّوَاكَ بَدَلٌ عَنْهُ فَيَكُونُ وَاجِبًا، وَالثَّانِي: لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ حَامِدٍ لِمَا رَوَى وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وَهَذَا مَعْنَى تَفْضِيلِهِ عَلَى التَّحْدِيدِ وَهُوَ مَزِيَّةُ الْأَمْرِ حَتَّى كَادَ يَصِيرُ مَفْرُوضًا، وَهَذَا الْوَجْهُ أَشْبَهُ، فَإِنَّ الْأَصْلَ مُشَارَكَةُ أُمَّتِهِ لَهُ فِي الْأَحْكَامِ. وَإِنَّمَا اسْتُحِبَّ لِلْمُصَلِّي لِأَنَّ الْقَائِمَ إِلَى الصَّلَاةِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَدْعُوهُ فَاسْتُحِبَّ لَهُ تَطْهِيرُ الْفَمِ؛ لِأَنَّهُ مَجْرَى الْقُرْآنِ؛ وَلِئَلَّا يُؤْذِيَ الْمَلَائِكَةَ وَالْآدَمِيِّينَ بِرِيحِ فَمِهِ؛ وَلِأَنَّ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٢١٩