تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَازَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ إِمَّا بِغَرْفَتَيْنِ أَوْ سِتِّ غَرَفَاتٍ، وَإِذَا جَمَعَهُمَا بِمَاءٍ وَاحِدٍ فِي غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فَصَلَهُمَا بِمَاءَيْنِ فِي سِتِّ غَرَفَاتٍ كَمُلَ، وَصِفَتُهُ الْمَضْمَضَةُ أَوَّلًا ثُمَّ الِاسْتِنْشَاقُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا لَوْ فَرَّقَهُمَا بِغَرْفَتَيْنِ، وَفِي الْآخَرِ يَتَمَضْمَضُ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ كَمَا لَوْ جَمَعَهُمَا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ، (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكْمُلَ الْمَضْمَضَةُ فِي السِّتِّ وَفِي الْأُخْرَى يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ إِلْحَاقًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِجِنْسِهِ). وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ «عَنْ عَلِيٍّ " أَنَّهُ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا ثُمَّ اسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا بِكَفٍّ كَفٍّ، وَقَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ طَهُورُ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» "

فَصْلٌ:

وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَاجِبَانِ فِي الطَّهَارَتَيْنِ الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَعَنْهُ أَنَّ الِاسْتِنْشَاقَ وَحْدَهُ هُوَ الْوَاجِبُ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْثِرْ» "، وَفِي لَفْظٍ " «فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ يَسْتَنْثِرْ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ " «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ» ". وَقَالَ لِلَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ: " «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» " فَأَمَرَ بِالْمُبَالَغَةِ وَالِاسْتِنْثَارِ الْمُسْتَلْزِمَيْنِ لِلِاسْتِنْشَاقِ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٧٧