تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَسَائِلِ لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَادِيثُ مِثْلُ هَذِهِ.

وَرَابِعُهَا: أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ قَالَ: أَحْسَنُهَا يَعْنِي أَحَادِيثَ هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَقَدْ سُئِلَ أَيُّ حَدِيثٍ أَصَحُّ فِي التَّسْمِيَةِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أَحْسَنُ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.

وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ، وَإِنْ كَانُوا إِنَّمَا يَقْصِدُونَ بِهَا بَيَانَ أَنَّ الْأَثَرَ أَقْوَى شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ، فَلَوْلَا أَنَّ أَسَانِيدَهَا مُتَقَارِبَةٌ لَمَا قَالُوا ذَلِكَ وَحَمْلُهَا عَلَى الذِّكْرِ بِالْقَلْبِ أَوْ عَلَى تَأْكِيدِ الِاسْتِحْبَابِ خِلَافُ مَدْلُولِ الْكَلَامِ وَظَاهِرِهِ، وَإِنَّمَا يُصَارُ إِلَيْهِ لِمُوجِبٍ وَلَا مُوجِبَ هُنَا، وَإِذَا قُلْنَا بِوُجُوبِهَا فَإِنَّهَا تَسْقُطُ بِالسَّهْوِ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كَالذَّبِيحَةِ وَأَوْلَى، فَإِنْ قُلْنَا تَسْقُطُ سَمَّى مَتَى ذَكَرَهَا، وَإِنْ قُلْنَا: لَا تَسْقُطُ لَغَا مَا فَعَلَهُ قَبْلَهَا، وَهَذَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَهُوَ أَنَّهَا تَجِبُ فِي أَوَّلِ الْوُضُوءِ قَبْلَ غَسْلِ الْوَجْهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ: مَتَّى سَمَّى أَجْزَأَهُ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٧٣