تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا غَلَطٌ عَلَى الْمَذْهَبِ مَنْشَأُهُ الْغَلَطُ فِي نَقْلِ الرِّوَايَةِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي - فِي مَوْضِعٍ آخَرَ - الْمَذْهَبَ كَمَا حَكَيْنَاهُ، وَلَعَلَّ سَبَبَهُ أَنَّ النُّسْخَةَ الَّتِي نَقَلَ مِنْهَا رِوَايَةَ حَرْبٍ كَانَ فِيهَا غَلَطٌ، فَإِنِّي نَقَلْتُ رِوَايَةَ حَرْبٍ مِنْ أَصْلٍ مُتْقَنٍ قَدِيمٍ مِنْ أَصَحِّ الْأُصُولِ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهَا أَبُو بَكْرٍ فِي الشَّافِي ; لِمَا «رَوَى قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيُّ: " أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاءَ لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي.

«وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ فَاسْتَعْرَضَهَا فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ:

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٥٣١