تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي هَذَا الْكَلَامِ فُصُولٌ:

أَحَدُهَا: أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ يَصْنَعُهُ إِذَا قَدِمَ مِنًى أَنْ يَؤُمَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَهِيَ آخِرُ الْجَمَرَاتِ أَقْصَاهُنَّ مِنْ مِنًى وَأَدْنَاهُنَّ إِلَى مَكَّةَ، وَهِيَ الْجَمْرَةُ الْآخِرَةُ، وَقَدْ تُسَمَّى الْجَمْرَةُ الْقَصْوَى بِاعْتِبَارِ مَنْ يَؤُمُّهَا مِنْ مَنًى، وَرُبَّمَا سُمِّيَتْ

وَسُمِّيَتْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ; لِأَنَّهَا فِي عَقَبَةِ مَأْزِمِ مِنًى وَخَلْفَهَا مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَادٍ فِيهِ بَايَعَ الْأَنْصَارُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ، وَقَدْ بُنِيَ هُنَاكَ مَسْجِدٌ، فَيَبْدَأُ بِرَمْيِ هَذِهِ الْجَمْرَةِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

قَالَ أَصْحَابُنَا: رَمْيُهَا تَحِيَّةُ مِنًى، كَمَا أَنَّ الطَّوَافَ تَحِيَّةُ الْبَيْتِ، وَكَمَا أَنَّ الْمَغْرِبَ تَحِيَّةُ الْمُزْدَلِفَةِ، وَكَمَا أَنَّ ... ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْلُكَ إِلَيْهَا

، وَالْجَمْرَةُ اسْمٌ

(الْفَصْلُ الثَّانِي)

أَنْ يَرْمِيَهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَهَذَا مِنَ الْعِلْمِ الْعَامِّ الَّذِي تَوَارَثَتْهُ الْأُمَّةُ خَلَفًا عَنْ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٥٢٨