تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ تَأَخَّرَ الْأُمَرَاءُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى، وَتَعَجَّلُوا مِنْهَا إِلَى عَرَفَاتٍ

فَإِنْ تَعَجَّلَ إِلَى مِنًى قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ لِأَبِي: يَتَعَجَّلُ الرَّجُلُ إِلَى مِنًى قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَتَعَجَّلُ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِمِنًى مَعَ الْإِمَامِ إِنْ أَمْكَنَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِمِنًى إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَقُلْ فِي طَرِيقِكَ إِلَى مِنًى: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَعَلَيْكَ اعْتَمَدْتُ، وَوَجْهَكَ أَرَدْتُ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي سَفَرِي وَأَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَتَغْفِرَ لِي، ثُمَّ تَقُولُ إِذَا دَخَلْتَ مِنًى: اللَّهُمَّ هَذِهِ مِنًى، وَهِيَ مِمَّا دَلَلْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَنَاسِكِ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيْنَا بِجَوَامِعِ الْخَيْرِ كُلِّهِ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ فِي قَبْضَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ تَفْعَلُ بِي مَا أَرَدْتَ، وَتَبِيتُ بِهَا.

الْفَصْلُ الثَّانِي

أَنَّهُ مَنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى إِحْرَامِهِ لِكَوْنِهِ مُفْرِدًا، أَوْ قَارِنًا خَرَجَ إِلَى مِنًى، وَمَنْ كَانَ حَلَالًا فَهُمْ قِسْمَانِ: أَهْلُ مَكَّةَ، وَالْمُتَمَتِّعُونَ.

فَأَمَّا الْمُتَمَتِّعُونَ فَالسُّنَّةُ أَنْ يُحْرِمُوا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَسَوَاءٌ كَانُوا قَدْ حَلُّوا مِنْ إِحْرَامِهِمْ، أَوْ لَمْ يَحِلُّوا لِأَجْلِ الْهَدْيِ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ أَنْ يُحْرِمُوا.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " «فَلَمَّا قَدِمْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اجْعَلُوا إِهْلَالَكُمْ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٨٠