تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْيَوْمَ: هِيَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ ; مِيلَانِ مُتَقَابِلَانِ أَحْمَرَانِ، أَوْ أَخْضَرَانِ عَلَيْهِمَا كِتَابَةٌ، ثُمَّ مِيلَانِ أَخْضَرَانِ، وَالدَّارُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ الْيَوْمَ خَرِبَةٌ ; لَكِنَّ الْأَعْلَامَ ظَاهِرَةٌ مُعَلَّقَةٌ لَا يَدْرُسُ عَلَمُهَا.

وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَنَّ أَوَّلَ الْمَسْعَى مِنْ نَاحِيَةِ الصَّفَا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْمِيلِ بِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ، وَآخِرُهُ مُحَاذَاةُ الْمِيلَيْنِ الْآخَرَيْنِ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ: ارْمُلْ مِنَ الْعَلَمِ إِلَى الْعَلَمِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَهَكَذَا ذَكَرَ ... .

(فَصْلٌ)

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: ثُمَّ انْحَدِرْ مِنَ الصَّفَا وَقُلْ: اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنِي بِسُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ، وَأَعِذْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ، وَامْشِ حَتَّى تَأْتِيَ الْعَلَمَ - الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي - فَارْمُلْ مِنَ الْعَلَمِ إِلَى الْعَلَمِ، وَقُلْ فِي رَمَلِكَ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، وَاهْدِنِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، اللَّهُمَّ نَجِّنَا مِنَ النَّارِ سِرَاعًا سَالِمِينَ، وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ آمِنِينَ، وَامْشِ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَتَصْعَدَ عَلَيْهَا وَتَقِفَ مِنْهَا حَيْثُ تَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ تُكَبِّرُ أَيْضًا وَتَدْعُو بِمَا دَعَوْتَ بِهِ عَلَى

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٦٥