تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ ذَكَرَهَا حِينَ الدُّخُولِ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ: بَدَأَ بِهَا قَبْلَ الطَّوَافِ؛ لِأَنَّ قَضَاءَهَا وَاجِبٌ عَلَى الْفَوْرِ حِينَ يَذْكُرُهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَدْرَكَ مَكْتُوبَةً فِي جَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَخْشَى فَوْتَ الْجَمَاعَةِ، وَلَا يَخْشَى فَوَاتَ الطَّوَافِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ جَمَاعَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ.

وَلَمْ يَسْتَثْنِ ابْنُ عَقِيلٍ إِلَّا الْفَرْضَ، وَاسْتَثْنَى الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: الْفَرِيضَةَ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ وَالْوَتْرَ إِذَا خَافَ فَوْتَ ذَلِكَ قَدَّمَهُ عَلَى الطَّوَافِ، وَهَذَا أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْوَتْرَ مُؤَكَّدٌ، لَكِنَّ اسْتِثْنَاءَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ عَلَى أَصْلِنَا؛ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْفَجْرَ فَإِذَا خَافَ فَوْتَ سُنَّتِهَا فَهُوَ لِخَوْفِ الْمَكْتُوبَةِ أَشَدُّ، فَيَبْدَأُ بِالسُّنَّةِ وَالْمَكْتُوبَةِ، فَلَا مَعْنَى لِتَخْصِيصِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ، فَإِنْ يُؤَخِّرْ قَضَاءَ السُّنَّةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ صَلَاتِهَا قَبْلَ طُلُوعِهَا، فَلَا مَعْنَى لِخَوْفِ فَوَاتِهَا.

وَأَمَّا إِذَا خَافَ فَوْتَ سُنَّةِ الظُّهْرِ، أَوِ الْمَغْرِبِ بَعْدَهَا: فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي يُقَدِّمُ الطَّوَافَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مَتَى خَشِيَ فَوْتَ سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ قَدَّمَهَا عَلَى الطَّوَافِ.

فَصْلٌ

وَالسُّنَّةُ لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ .. . .

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤١٩