تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي خُرُوجِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْفَتْحِ مِنْ دُبُرِهَا، مَعَ أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجْهَ قَصْدِهِ.

فَصْلٌ

قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: فَإِذَا دَخَلَتَ الْحَرَمَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ هَذَا حَرَمُكَ وَأَمْنُكَ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُحَرِّمَ لَحْمِي وَدَمِي عَلَى النَّارِ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ.

فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالْبَلَدُ بَلَدُكَ جِئْتُ فَارًّا مِنْكَ إِلَيْكَ لِأُؤَدِّيَ فَرَائِضَكَ مُتَّبِعًا لِأَمْرِكَ، رَاضِيًا بِقَضَائِكَ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَى رَحْمَتِكَ الْمُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ، الْخَائِفِ مِنْ عُقُوبَتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَقْبِلَنِي الْيَوْمَ بِعَفْوِكَ، وَاحْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ، وَتَجَاوَزْ عَنِّي بِمَغْفِرَتِكَ، وَأَعَنِّي عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِكَ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ لِدُخُولِ مَكَّةَ.

وَلَا بَأْسَ بِدُخُولِ مَكَّةَ لَيْلًا نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ دُخُولُهَا

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤١١