تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال صاحب: " التنقيح على التحقيق ": هذا الحديث أجود أحاديثهم، وذكر جماعة وثقوا أبا جعفر الرازي، وله طرق في كتاب " القنوت " لأبي مُوسى المديني، قال: وإن صغ فهو محمول على أنه مازال يقنت في النوازل، أو على انه ما زال يُطول في الصلاة , فإن القنوت لفظ مشترك بين الطاعة، والقيام، والخشوع، والسكوت، وغير ذلك، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ إبْراهيمَ كَانَ أمَّةَ قَانِتَا للهِ حَنِيفًا﴾ (1) ، وقال: ﴿أفَنْ هُوَ قَانت آنَاءَ الليل﴾ (2) قاَل (3) : ﴿ومَن يَقْنُتْ منكُن لله﴾ (4) ، وقال: ﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي﴾ (5) ، وقال: ﴿وقُومُوا للهَ قَانتينً﴾ (6) ، وقال: ﴿كُل لهُ قَانِتُون﴾ (7) . وفي الحديث: " أفضلَ الَصَلاة: طول القنوت " انتهى. وضعفه ابن الجوزي في كتاب "التحقيق " وفي " العلل المتناهية " فقال: هذا حديث لا يصح , فإن أبا جعفر الرازي اسمُه: عيسى بن ماهان , قال ابن المديني: كان يخلط، وقال يحيي: كان يخطئ، وقال أحمد: ليس بالقوي في الحديث، وقال أبو زرعة: كان يَهِمُ كثيرًا، وقال ابن حبان: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير. انتهى. ورواه الطحاوي في " شرح الآثار ": وسكت عنه , إلا أنه قال: وهو مُعارَض بما رُوي عن أنس أنه- عليه السلام- إنما قنت شهرًا يدعو على أحياء من العرب ثم تركه. انتهى.

قلت (8) , ويُعارَضُ بما رواه الطبراني في " معجمه ": حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز: نا شيبان بن فروخ: نا غالب بن فرقد الطحان قال: كنت عند أنس بن مالك شهرين فلم يقنت في صلاة الغداة. انتهى./

(1) سورة النحل: (120) .

(2) سورة الزمر: (9) .

(3) كذا بدونه " واو ".

(4) سورة الأحزاب: (31) .

(5) سورة آل عمران: (43) .

(6) سورة البقرة: (238) .

(7) سورة البقرة: (116) .

(8) القائل هو الحافظ الزيلعي كما في نصب الراية.

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٥ · ص ٣٥٥