تخطَّ إلى المحتوى

39- بَابُ: الخُرُوج منَ المَسجد بَعد الأذان

أي: هذا باب في بيان الخروج من المسجد بَعد أذان المؤَذن للصلاة.

وفي بعض النسخ: " بعد النداء " موضع " بعد الأذان "، وفي بعضها:

" باب: ما جاء في الخروج ".

518- ص- نا محمد بن كثير: أنا سفيان، عن إبراهيم بن المُهاجر، عن

أبي الشَعثاء قال: كُنَّا مع أبي هُريرةَ في المسجد قال: فخرجَ رجلٌ حينَ أذنَ

المؤذنُ بالعَصرِ (1) ، فقال أبو هُريرةَ: أمّا هَذا فقدَ عَصَى أبا القاسم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2) .

ش- سفيان: الثوري، وإبراهيم بن المُهاجر: الكوفي.

وأبو الشعثاء: سُليم بن أسود بن حنظلة المحاربي الكوفي، والد

أشعث. روى عن: عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وسلمان الفارسي،

وابن عباس، وابن عمر، وحذيفة بن اليمان، وأبي هريرة، وأبي أيوب

الأنصاريّ، وطارق بن عبد الله المحاربي، ومن التابعين: مسروق،

والأسود بن يزيد. روى عنه: ابنه: أشعث، وإبراهيم النخعي،

والحكم بن عُتَيبة، وغيرهم. قال ابن معين: كوفي ثقة. مات سنة اثنتين

وثمانين بعد الجماجم. روى له: الجماعة إلا الترمذي (3) .

قوله: " أبا القاسم " أبو القاسم هو كُنية النبي- عليه السلام-.

والحديث: أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. ذكر

بعضهم أن هذا موقوف، وذكر أبو عمر النمري أنه مسند عندهم، وقال:

لا يختلفون في هذا؛ وذاك أنهما مسندان مرفوعان- يعني-: هذا وقول

أبي هريرة: " ومن لم يُحب - يعني: الدعوة- فقد عصَى الله ورسوله- "

وفيه: كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة إلا لعذر

من انتفاض طهرة، أو فوات رفقة، أو كان مؤذناً في مسجد آخر ونحو ذلك.

(1) في سنن أبي داود: " للعصر ".

(2) مسلم: كتاب المساجد، باب: النهي عن الخروج من المسجد (258) ، (259)

(655) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في كراهية الخروج من

المسجد بعد الأذان (204) ، النسائي: كتاب الأذان، باب: التشديد في

الخروج من المسجد بعد الأذان (2/29) ، ابن ماجه: كتاب الأذان، باب:

إذا أذن وأنت في المسجد فلا تخرج (733) .

(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (11/2484) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.