تخطَّ إلى المحتوى

قوله: " الدعاء " مُعرف بالألف واللام بتناول جنس الدعاء، أو

الاستغراق فيتناولُ الدعاء بأمُور الدنيا والآخرة. والحديث: أخرجه

الترمذي، والنسائي في اليوم والليلة، وقال الترمذي: حديث حسن.

وأخرجه النسائي من حديث بريد بن أبي مريم، عن أنس، وهو أجود من

حديث معاوية بن قُرة. وقد رُوِيَ عن قتادة، عن أنس موقوفًا.

***

35- باب: مَا يَقُولُ إذَا سَمِعَ المُؤذنَ

أي: هذا باب في بيان ما يقول الرجل إذا سمع المؤذن يؤذن.

504- ص- نا عبد الله بن مَسلمة القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب،

عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:

" إذا سمعتمُ النداء فقولُوا مثلَ ما يقولُ المؤذنُ " (1) .

ش- النداء: الأذان؛ والفرق بينهما: أن لفظ الأذان أو التأذين أخص

من لفظ النداء لغة وشرعا. وهذا الحديث: خرجه الأئمة الستة. ثم

الذي يستفادُ من عموم هذا الحديث أن يقولَ من يَسمع الأذان مثل ما يقول

المؤذن حتى يفرغ من أذانه كله؛ وهو مذهب الشافعي. وعند أصحابنا:

يقول مثل ما يقول المؤذن في التكبير والشهادتين، ويقول في الحيعلتين: لا

حول ولا قوة إلا بالله؛ لحديث عمر لما يجئ الآن، وقالوا: إن حديث

أبي سعيد مخصوص بحديث عمر- رضي الله عنه-.

واختلفوا أن هذا الأمر على الوجوب أو على الندب؟ فقال الشيخ محيى

(1) البخاري: كتاب الأذان، باب: ما يقول إذا سمع المنادي (611) ، مسلم:

كتاب الصلاة، باب: استحباب القول مثل فول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي

على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم يسأل له الوسيلة (1-383) ، الترمذي: كتاب الصلاة،

باب: ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن (208) ، النسائي: كتاب الأذان، باب:

القول مثل ما يقول المؤذن (2/23) ، ابن ماجه: كتاب الأذان، بابا: ما

يقال إذا أذن المؤذن (720) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.