تخطَّ إلى المحتوى

في القراءة أفضل. ووجه التشبيه بين المسر بالصدقة والمسر بالقراَن، أن المسر بالصدقة أسلم من الرياء، وأقرب إلى الإخلاص، فكذلك المسر بالقراءة. والحديث أخرجه: الترمذي، والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

***

302- باب: في صلاة الليل

أي: هذا باب في بيان أحكام صلاة الليل.

1304- ص- نا محمد بن المثنى، نا ابن أي عدي، عن حنظلة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة- رضي الله عنها- قالت , (كان رسولُ الله - عليه السلام- يُصَلي من الليلِ عَشْرَ رَكَعات ويوتِرُ بسَجْدةَ، ويسْجُدُ سجدتي الفجرِ، فذلك ثلاثَ عشرةَ رَكعة " (1) .َ

ش- محمد بن أبي عدي، وحنظلة بن أبي سفيان المكي، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه-.

قوله: " ويوتر بسجدة " أي: بركعة، وبه استدل الشافعي أن أقل الوتر ركعة، وأن الركعة الفَردةَ صلاة صحيحة. قال الشيخ محمي الدين (2) : " وهو مذهبنا ومذهب الجمهور. وقال أبو حنيفة: لا يصح الإيتار بواحدة، ولا تكون الركعة الواحدة صلاة قط، والأحاديث الصحيحة ترد عليه ".

قلنا: معناه يوتر بسجدة أي: بركعة وركعتين قبلها، فيصير وتره ثلاثا، ونفله ثمانيا، والركعتان للفجر فذلك ثلاث عشرة ركعة، والدليل على هذا ما رواه الطحاوي: ثنا أبو بشر الرقي، نا شجاع بن الوليد، عن

(1) البخاري: كتاب التهجد، باب: كيف صلاة النبي صلى الله عيه وسلم؟ (1140) ، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي كل في الليل وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صحيحة 128- (738) .

(2) شرح صحيح مسلم (6 بر 19) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.