تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة قال: قال عبد الله: عَلمَنا

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الصَّلاةَ فكبرَ فرَفَعَ يَديْهِ، ف" رَكَعَ طبقَ يَديه بين رُكْبَتَيْه قال:

فَبَلَغ ذَلكَ سَعْداً فقال: صَدَقَ أخي، كُنَّا (1) نفعلُ هذا، ثم أمرْنًا بهذا

- يعني: الإمساكَ على الركبتينِ- (2) .

ش- ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن

الأسود الكوفي.

قوله: " طبَّقَ يديه " من التطبيق، وهو أن يجعل بطن كل واحدة لبطن

الأخرى، ويجعلهما بين فخذيه في الركوع، وهو مذهب ابن مسعود وهو [1/249-ب] / منسوخ، كان في أول الإسلام. وقال الترمذي: التطبيق منسوخ عند أهل العلم مستدلا بما رواه الجماعة عن مصعب بن سعد يقول: صليت

إلى جنب أبيَ فطبقت بين كفي، ثم وضعتهما بين فخذي فنهاني أبي

وقال: كنا نفعله فنُهينا عنه، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب (3) .

واستدل البيهقي بحديث رواه عمرو بن مرة، عن خيثمة بن عبد الرحمن،

عن أبي سبرة الجُعفي، قال: قدمت المدينة فجعلت أطبق كما يُطبق

أصحاب عبد الله، فقال رجل من المهاجرين: ما يحملك على هذا؟

قلت: كان عبد الله يفعله، ويذكر أن رسول الله كان يفعله، فقال:

صدق عبد الله، ولكن رسول الله ربما صنع الأمر ثم يُحدث الله له أمرأ

آخر، فانظر ما اجتمع علي المسلمون فاصنعه، فكان بعد لا يُطبق. قال البيهقي: وهذا الذي صار إليه موجود في وصف (4) أبي حُميد ركوع

النبي- عليه السلام- (5) .

وعند الحاكم على شرط مسلم: " " بلغ سعد بن أبي وقاص التطبيق

(1) في سنن أبي داود: " قد كنا ".

(2) النسائي: كتاب الافتتاح، باب: التطبيق (2 / 184) .

(3) جامع الترمذي (2 / 44) .

(4) في السنن الكبرى: "حديث أبي حميد وغيره في صفة ركوع النبي صلى الله عليه وسلم ".

(5) السنن الكبرى (2 / 84) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٣ · ص ٣٤٤