تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قال الإمام: ما ذكره الحاكم فهو من باب ترجيح رواية على رواية، لا من باب التضعيف.

ومنها: ما أخرجه الطحاوي (1) عن أبي بكر النهشلي، نا عاصم بن كليب، عن أبيه: أن على- رضي الله عنه- كان يرفع يديه في أول تكبيرة من الصلاة، ثم لا يعود يرفع ". انتهى. وهو أثر صحيح. ومنها: ما أخرجه البيهقي عن سوار بن مصعب، عن عطية العوفي:

"أن أبا سعيد الخدري وابن عمر كانا يرفعان أيديهما أول ما يكبران، ثم لا يعودان "، ثم قال البيهقي: قال الحاكم: وعطية سيء الحال، وسوار أسوأ حالا منه. وأسند البيهقي عن البخاري أنه قال: سوار بن مصعب منكر الحديث. وعن ابن معين: أنه غير محتج به.

قلت: قال يحمى بن سعيد: عطية صالح، كذا في الكمال.

ومنها: ما أخرجه الطحاوي في " شرح الآثار " (2) عن إبراهيم النخعي قال: " كان عبد الله بن مسعود لا يرفع يديه في شيء من الصلوات إلا في الافتتاح ". قال الطحاوي: فإن قالوا: إن إبراهيم عن عبد الله غير متصل، قيل لهم: كان إبراهيم لا يرسل عن عبد الله إلا ما صح عنده، وتواترت به الرواية عنه، كما أخبرنا، وأسند عن الأعمش أنه قال لإبراهيم: إذا حدثتني عن إبراهيم فأسند. قال: إذا قلت لك: قال عبد الله، فاعلم أني لم أقله حتى حدثنيه جماعة عنه، وإذا قلت لك: حدثني فلان، عن عبد الله، فهو الذي حدثني وحده عنه.

ومنها: ما رواه ابن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الله بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله قال: ألا أريكم صلاة النبي- عليه السلام- فلم يرفع يديه إلا مرة.

ومنها: ما رواه أيضاً: حدَّثنا وكيع، عن أبي بكر بن عبد الله بن

(1) (1/132) .

(2) (1/313) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٣ · ص ٣٠١