تخطَّ إلى المحتوى

والمسيب بن رافع. مات سنة أربع وسَبْعين. روى له: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه (1) .

قوله: " الا تصفون " كلمة " ألا " للتحضيض، وهو حثهم على أن يصفوا كصف الملائكة.

قوله: " عند ربهم" اعلم [أن] كلمة " عند " للحضُور الحسي، نحو

(فَلما راَهُ مُسْتَقرا عندَهُ) (2) ، والمعنوي نحو: " قَالَ الذي عندَهُ عِلِم منَ الكتاب) (2) ، وللقُرب نحو: (وإِنهُمْ عِندَنَا لَمِنً المصطفين الأخْيَارِ) (3) " وعند ربهم" من هذا القبيل، ويجوز فتح عَيْنها وضمها، والكسر أكثر، ولا تقع إلا ظرفا أو مجرورة بمِنْ، وقول العامة: ذهبت إلى عنده لحن.

قوله:" ويتراصون " أي: يتلاصقون حتى لا يكون بينهم فُرج، من رص البناء يرصه رَصا، إذا ألصق بعضه ببَعْضِ، فافهم.

ويُستفاد من الحديث: استحباب إتمام الصف الأول، واستحباب التَراص في الصفوف. والحديث أخرجه مسلم، والنسائي، وابن ماجه.

643- ص- نا عثمان بن أبى شيبة: نا وكيع، عن زكرياء بن أبى زائدة، عن أبي القاسمِ الجدَلي قال: سمعتُ النعمان بن بَشير يقولُ: أقبلَ رسولُ الله على الناس بوجْهه فقال:" أقيموا صفوفكم " - ثلاثا- " والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن اللهُ بين قلوبكم ". قال: فرأيت الرجل يُلزقُ منكبه بمنكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بِكعْبه (4) .

ش- أبو القاسم هذا: اسمه: الحسين بن الحارث أبو القاسم الجدلي

(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (4 / 804) .

(2) سورة النمل: (40) .

(3) سورة ص: (47) .

(4) تفرد به أبو داود.

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.