تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في بناء المَسجد "؛ المَسجد في اللغة: موضع السجود؛ وفي

العُرف: البقعة المشهورة.

430- ص-[حدثنا] محمد بن الصباح بن سفيان: أنا سفيان بن عُيينة،

عن سفيان الثوري، عن أبي فِزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال:

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما أمرت بتَشييد المَسَاجد ". قال ابن عباس: لَتُزخرفُنَّها

كما زَخرَفَتِ اليهودُ والنصارى (1) .

ش- أبو فزارة: راشد بن كيسان الكوفي.

ويزيد بن الأصم؛ واسم الأصم: عَمرو، ويقال: عبد عمرو- بن

عُدَس بن مُعاوية بن عبادة، أبو عوف الكوفي، سكن الرقة، وهو ابن

أخت ميمونة زوج النبي- عليه السلام-، وابن خالة ابن عباس، وقيل:

إن له رواية عن (2) النبي- عليه السلام-. روى عن: سعد بن

أبي وقاص. وسمع: ابن عباس، وأبا هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان،

وعوف بن مالك، وخالته: ميمونة، وعائشة، وأم الدرداء، روى عنه:

ابنا أخيه: عبد الله وعبيد الله ابنا عبد الله، وميمون بن مهران، وجعفر

ابن برقان، وأبو فزارة، وغيرهم. قال أبو زرعة، وأحمد بن عبد الله:

هو ثقة. مات سنة ثلاث ومائة. روى له الجماعة إلا البخاري (3) .

قوله: " بتشييد المساجد " التشييد من شيد يُشيد، رفع البناء وتطويله،

ومنه (بُرُوجٍ مشَيََّدة) (4) وهي التي طوّل بناؤها.

قوله: " لتزخرفنها " - بضم الفاء وتشديد النون- أي: لَتُزيننّها؛

وأصل الزخرف: الذهب، يُريد تمويه المساجد بالذهب ونحوه، ومنه

قولهم: زخرف الرجل كلامَه إذا موّهه وزيّنه بالباطل؛ والمعنى: أن

اليهود والنصارى إنما زخرفوا المساجد عندما حرّفوا وبذلوا، وتركوا العمل

(1) تفرد به أبو داود.

(2) في الأصل: " من ".

(3) انظر ترجمته في: أسد الغابة (5/477) ، الإصابة (3/672) .

(4) سورة النساء: (78) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٢ · ص ٣٤٢