تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2103 - ورواه أبو داود، وابن ماجه عن أبي بن كعب. [2103]

2104 - وعن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلي الفجر ثم دخل في معتكفه. رواه أبو داود، وابن ماجه. [2104]

2105 - وعنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعود المريض وهو معتكف، فيمر كما هو فلا يعرج يسأل عنه. رواه أبو داود، وابن ماجه.

2106 - وعنها، قالت: السنة علي المعتكف أن لا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس المرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة، إلا لما لابد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع. رواه أبو داود. [2106]

الحديث الثانى عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((صلي الفجر ثم دخل في معتكفه)) ((مح)): احتج به من يقول: يبدأ بالاعتكاف من أول النهار، وبه قال الأوزاعى، والثورى، والليث في أحد قوليه. وقال مالك، وأبي حنيفة، والشافعى، وأحمد: يدخل فيه قبل غروب الشمس إذا أراد اعتكاف شهر أو عشر. وتأولوا الحديث علي: أنه دخل المعتكف، وانقطع فيه، وتخلي بنفسه بعد صلاة الصبح، لا أنه وقت ابتداء الاعتكاف؛ بل كان من قبل المغرب معتكفا لابثا في المسجد، فلما صلي الصبح انفرد.

((تو)): المراد من المعتكف في هذا الحديث الموضع الذي كان يخلو فيه بنفسه من المسجد، فإنه صلى الله عليه وسلم كان ينفرد لنفسه موضعا يستتر فيه عن أعين الناس، وفي معناه ورد الحديث الصحيح ((اتخذ حجرة من حصير)).

الحديث الثالث عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((فيمر كما هو)) الكاف صفة مصدر محذوف، و ((ما)) موصولة، ولفظ ((هو)) مبتدأ والخبر محذوف، والجملة صلة، أي يمروا مرورا مثل الهيئة التي هو عليها، فلا يميل إلي الجوانب، ولا يقف. فيكون قوله: ((ولا يعرج)) بيانا للمجمل؛ لأن التعريج الإقامة، والميل علي الطريق إلي جانب، وقوله ((يسأل عنه)) بيان لقوله: ((يعود المريض)) علي سبيل الاستئناف.

((مظ)): وفيه: أن من خرج لقضاء حاجة، واتفق له عيادة المريض، والصلاة علي الميت، فلم ينحرف عن الطريق، ولم يقف فيه وقوفا أكثر من قدر الصلاة علي الميت مثلا، لم يبطل اعتكافه وإلا بطل عند الأئمة الأربعة. وقال الحسن، والنخعى: يجوز الخروج للمعتكف لصلاة الجمعة وعيادة المريض وصلاة الجنازة.

الحديث الرابع عن عائشة رضي الله عتها: قوله: ((السنة علي المعتكف)) السنة الدين

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٦٣١