تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك [عليك] حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا. لا صام من صام الدهر. صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله. صم كل شهر ثلاثة أيام، واقرأ القرآن في كل شهر)). قلت: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: ((صم أفضل الصوم صوم داود: صيام يوم، وإفطار يوم. واقرأ في كل سبع ليال مرة، ولا تزد علي ذلك)) متفق عليه.
الفصل الثاني
2055 - عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الاثنين والخميس. رواه الترمذي، والنسائي. [2055]
2056 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم)) رواه الترمذي. [2056]
2057 - وعن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا ذر! إذا صمت من الشهر أيام، فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة)) رواه الترمذي، والنسائي. [2057]
2058 - وعن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام، وقلما كان يفطر يوم الجمعة. رواه الترمذي، والنسائي. رواه أبو داود إلي ثلاثة أيام. [2058]
قوله: ((لا صام من صام الدهر)) ((مح)): يحتمل أن يكون خبرا لا دعاء، ومعنى ((لا صام)) أنه لايجد من مشقته ما يجدها غيره. ((قض)): فكأنه لم يصم؛ لأنه إذا اعتاد ذلك لم يجد منه رياضة وكلفة يتعلق بها مزيد ثواب.
أقول: هذا التأويل يخالف سياق الحديث؛ لأن السياق في رفح التشديد ووضع الإصر، ألا ترى كيف نهاه أولا عن صوم الدهر كله، ثم حثه علي صوم داود بقوله: ((صم أفضل الصوم صوم داود))؟ والأولي أن يجرى ((لاصام)) علي الإخبار أنه ما امتثل أمر الشارع، ((ولا أفطر)) لأنه لم يطعم شيئا، كما سبق في حديث قتادة.
الفصل الثاني
الحديث الأول إلي الرابع عن عبد الله بن مسعود: قوله: ((وقلما كان يفطر يوم الجمعة))