تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 2046 - وعن معاذة العدوية، أنها سألت عائشة: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها؟ من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم. رواه مسلم.

2047 - وعن أبي أيوب الأنصاري، أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال، كان كصيام الدهر)) رواه مسلم.

2048 - وعن أبي سعيد الخدري، قال: نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الفطر والنحر. متفق عليه.

2049 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا صوم في يومين: الفطر

وجود نبيكم، وفيه نزول كتابكم، وثبوت نبوته، فأي يوم أفضل وأولي للصيام منه؟ فاقتصر علي العلة، أي سلوا عن فضيلته؟ لأنه لا مقال في صيامه، فهو من الأسلوب الحكيم.

الحديث الحادى عشر والثانى عشر عن أبي أيوب رضي الله عنه: قوله: ((إنه حدثه)) الضمير الأول لأبي أيوب، والثانى يجوز أن يكون للراوى، وأن يكون للحديث، أي حدث حديثا ثم بينه بقوله: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم)) الحديث علي سبيل البدل.

قوله: ((كان كصيام الدهر))؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، فأخرجه مخرج التشبيه للمبالغة، والحث علي صيام الست. ((حس)): قد استحب قوم صيام ستة أيام من شوال، والاختيار أن يصوم من أول الشهر متتابعة، وإن صامها متفرقة جاز. وحكى مالك الكراهة في صيامها عن أهل العلم. ((مح)): قال مالك في الموطأ: ما رأيت أحدا من أهل العلم يصومها. قالوا: يكره لئلا يظن وجوبه.

الحديث الثالث عشر والرابع عشر عن أبي سعيد: قوله: ((نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم)) هذا الحديث مروى من حيت المعنى، والذي يتلوه مروى من حيث اللفظ، وما نص عليه، ولعل العدول عن قوله: ((نهي عن صوم العيدين)) إلي ذكر الفطر والنحر للإشعار بأن علة الحرمة هي الوصف بكونه يوم فطر ويوم نحر، والصوم ينافيهما. ((حس)): اتفق أهل العلم علي أن صوم يوم العيد لايجوز، ولو نذر صومه لاينعقد عند أكثر العلماء. وقال أصحاب أبي حنيفة: ينعقد، وعليه صوم يوم آخر.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٦٠٩