صائما علي مذقة لبن، أو تمرة أو شربة من ماء، ومن أشبع صائما؛ سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة. وهو شهر أوله رحمةن وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار. ومن خفف عن مملوكه فيه؛ غفر الله له وأعتقه من النار)). [1965].
1966 - وعن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل. [1966].
1967 - وعن ابن عمر، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الجنة تزخرف لرمضان من رأس الحول إلي حول قابل)) قال: ((فإذاا كان أول يوم من رمضان هبت ريح تحت العرش من ورق الجنة علي الحور العين، فيقلن: يارب؛ اجعل لنا من عبادك أزواجا تقر بهم أعيننا، وتقر أعينهم بنا)). [1967]
روى البيهقي الأحاديث الثلاثة في ((شعب الإيمان)).
1968 - وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يغفر لأمته في آخر ليلة في رمضان)). قيل: يا رسول الله! أهي ليلة القدر؟ قال: ((لا، ولكن العامل لإنما يوفي أجره إذا قضى عمله)). رواه أحمد.
الحديث الرابع إلي السادس عن ابن عمر رضي الله عنهما: قوله: ((تقر بهم أعيننا)) هو إما من القر البرد، أو من القرار، فالأول كناية عن السرور، والفرح. وحقيقته: أبرد الله دمعة عينه؛ لأن دمعة الفرح ةالسرور باردة. والثاني عبارة عن بلوغ الأمنية ورضاه بها؛ لأن من فاز ببغيته تقر نفسه، ولا تستشرف عينه إلي مطلوبه لحصوله.
الحديث السابع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله ((لأمته)) هو حكاية معنى ما تلفظ به صلى الله عليه وسلم لا لفظه. قوله: ((ولكن العامل)) استدراك لسؤالهم عن سبب المغفرة، كأنهم ظنوا أن الليلة الأخيرة وهي ليلة القدر سبب للغفران، فبين صلى الله عليه وسلم أن سببها فراغ العبد من العمل، وهو مطرد