تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 1961 - ورواه أحمد عن رجل، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. [1961].

الفصل الثالث

1962 - عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم)). رواه أحمد، والنسائي [1962].

1963 - وعن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: أي رب! إني منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني

الحراسة قد وقعت بالشهب، كما قال تعالي: ﴿حفظناها﴾ الآية، والتصفيد في شهر رمضان مبالغة للحفظ، ويحتمل أن يكون المراد به أيامه وبعده، والمعنى أن الشياطين لا يخلصون فيه من إفساد الناس ما يخلصون إليه في غيره؛ لاشتغال أكثر المسلمين بالصيام الذي فيه قمع الشهوات، وبقراءة القرآن وسائر العبادات، والله أعلم.

قوله: ((يا باغي الخير)) أي يا طالب الثواب أقبل، هذا أوانك، فإنك تعطي ثوابا كثيرا بعمل قليل، وذلك لشرف الشهر، ويا من يشرع ويسعى في المعاصي تب وارجع إلي الله تعالي، هذا أوان قبول التوبة، ولله عتقاء من النار، لعلك تكون من زمرتهم. الإشارة بقوله: ((ذلك)) إما إلي البعيد وهو النداء، أو إلي القريب وهو ((ولله عتقاء)). والإقصار الكف، يقال: أقصرت عنه، أي كففت.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((من حرم خيرها فقد حرم)) اتحد الشرط والجزاء دلالة علي فخامة الجزاء، أي حرم خيرا كثيرا، لا يقادر قدره، كقولهم: من أدرك الضمان فقد أدرك، والضمان مرعى.

الحديث الثاني عن عبد الله بن عمرو: قوله: ((يقول الصيام)): الشفاعة والقول من الصيام

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٥٧٦