تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحجر: واديهم، وهو بين المدينة والشام، (المرسلين): يعنى بتكذيبهم صالحا؛ لأن من كذب واحدا منهم فكأنهما كذبهم جميعا، أو: أراد صالحا ومن معه من المؤمنين، كما قيل: الخبيبون؛ في ابن الزبير وأصحابه. وعن جابر: مررنا مع النبي صلى الله عليه وسلم على الحجر، فقال لنا "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين؛

قوله: (والحجر واديهم)، الراغب: سمي ما أحيط به الحجارة حجرا، وبه سمي حجر الكعبة وديار ثمود.

قوله: (لأن من كذب واحدا منهم فكأنما كذبهم جميعا)، يعني: التعريف في (المرسلين) للاستغراق، فهو هنا كناية؛ لأن الرسول: من أتى بكتاب بعد إظهار المعجزة، فكل من لم يصدق هذا المعنى ورده فقد أعم التكذيب والرد.

قوله: (الخبيبون في ابن الزبير)، قال ابن عبد البر: كنيته أبو بكر، وله كنية أخرى: أبو خبيب.

الجوهري: الخبخبة: رخاوة الشيء واضطرابه، وخبيب: اسم رجل، وهو: خبيب بن عبد الله بن الزبير، وكان عبد الله يكنى بأبي خبيب، والخبيبان: عبد الله بن الزبير وابنه، وقيل: هو وأخوه مصعب، فمن روى: "الخبيبون"، على الجمع، يريد ثلاثتهم، قال ابن السكيت: يريد: أبا خبيب ومن كان على رأيه.

قوله: (وعن جابر) الحديث، رويناه عن البخاري ومسلم عن ابن عمر، مع تغيير يسير.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥٦