# توسمت في فلان كذا، أى عرفت وسمه فيه. والضمير في (عاليها سافلها) لقرى قوم لوط. (وإنها): وإن هذه القرى، يعنى آثارها (لبسبيل مقيم): ثابت يسلكه الناس لم يندرس بعد، وهم يبصرون تلك الآثار، وهو تنبيه لقريش، كقوله: (وإنكم لتمرون عليهم مصبحين) [الصافات: 137].
[(وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين (78) فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين)].
(أصحاب الأيكة): قوم شعيب. (وإنهما): يعنى قرى قوم لوط والأيكة. وقيل: الضمير للأيكة ومدين، لأن شعيبا كان مبعوثا إليهما، فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين؛ فجاء بضميرهما، (لبإمام مبين): لبطريق واضح، والإمام اسم لما يؤتم به، فسمى به الطريق ومطمر البناء واللوح الذي يكتب فيه؛ لأنها مما يؤتم به.
[(ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين * وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين * وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين * فأخذتهم الصيحة مصبحين * فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون)].
(أصحاب الحجر): ثمود،
قول مجاهد، قال السجاوندي: المتوسم: الذي يعلم باطن الشيء بسمة ظاهره، وروى الترمذي، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله"، ثم قرأ: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين).
قوله: (ومطمر البناء)، الجوهري: المطمر: الزيج الذي يكون مع البنائين.