بالعبادة: أن لا يرائي بعمله، وأن لا يبتغى به إلا وجه ربه خالصا لا يخلط به غيره. وقيل: نزلت في جندب ابن زهير، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أعمل العمل لله، فإذا اطلع عليه سرني، فقال: «إن الله لا يقبل ما شورك فيه». وروى أنه قال له: «لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية» وذلك إذا قصد أن يقتدي به. وعنه صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الشرك الأصغر» قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال «الرياء».
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الكهف من آخرها كانت له نورا من قرنه إلى قدمه، ومن قرأها كلها كانت له نورا من الأرض إلى السماء»، وعنه صلى الله عليه وسلم: «من قرأ عند مضجعه (قل إنما أنا بشر مثلكم) كان له من مضجعه نورا يتلألأ إلى مكة، حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يقوم، وإن كان مضجعه بمكة كان له نورا يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور، حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يستيقظ» والله أعلم بالصواب.
.
ولا كل ما ترجو من الخير كائن ... ولا كل ما ترجو من الشر واقع
قوله: (وقد فسرنا اللقاء)، يعني: في سورة يونس، قال فيها: اللقاء مستعار للعلم المحقق الذي هو العلم بالشيء موجودا، شبه بنظر النار وعيان المعاين. وفسره في "العنكبوت" في قوله تعالى: (من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت) [العنكبوت: 5] أبسط وأشرح من ذلك، وقلت: إذا فسرت الآية بقوله: (فمن كان يرجوا) يأمل حسن لقاء ربه، يجوز أن يجري على ظاهرها على مذهب أهل السنة.
انتهى بحمد الله